الواقع الكوردي في سوريا لم يعد يحتمل التصريحات الفضفاضة أو الشعارات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع. الشعب الكوردي دفع الآلاف من الشهداء من خيرة شبابها وبناتها دفاعاً عن حقوقه القومية، وليس من أجل المشاريع الفكرية أو السياسية التي تفرض عليه خارج إرادته. كل دماء سقطت كانت ثمناً للهوية والكرامة، وكل تأجيل أو تلاعب بالحقوق هو إهانة لتضحيات الشهداء.
الوقت لم يعد يسمح بالمناورات السياسية، ولا بالصمت أو البيانات المبهمة. الواقع الكوردي يحتاج إلى قيادة حقيقية، صادقة وجريئة، تتحرك على الأرض وليس على الورق، وتحول الحقوق القومية المكتسبة إلى إنجازات ملموسة. أي محاولة لطمس هذه الحقوق أو تحويلها إلى شعارات جوفاء لن تمر مرور الكرام، والشعب الكوردي لن يقبل أن تستغل تضحياته لأهداف لا تمثل مصالحه الحقيقية.
على السياسيين والمدافعين عن القومية الكوردية أن يعلموا أن حقوق الكورد ليست لعبة، وأن الدماء التي أُريقت من أجلها ليست للتفاوض أو المساومة. اليوم، المطلوب هو الجرأة والفعل الصادق، وتحويل التضحيات إلى واقع يحمي الهوية، ويضمن العدالة، ويصون مستقبل الأجيال القادمة.
30/ 8 / 2025
الدكتور عدنان بوزان