صدرت حديثاً المجموعة القصصية «على غصنٍ أخير» للدكتور عدنان بوزان
- Super User
- مؤلفاتي الأدبية
- الزيارات: 56
في زمنٍ تتكاثر فيه الرياح، وتتقلص فيه الظلال الآمنة، تولد الحكايات لا لتروي ما حدث فحسب، بل لتنقذ ما تبقى من المعنى، وتعيد للروح قدرتها على الاحتمال.
من بين هشاشة العالم وصلابته، ومن بين انكسار الأغصان وصبرها الطويل، تأتي هذه المجموعة القصصية «على غصنٍ أخير»، لا بوصفها أوراقاً مطبوعة فحسب، بل بوصفها اعترافاً إنسانياً عميقاً، ومرآةً تمسك بالروح وهي تعبر عواصفها، فلا تسقط.
هنا… ليست كلّ الأغصان تنكسر،
بعضها ينتظر الريح الأخيرة ليُزهر.
هذه المجموعة، الصادرة في قطعٍ متوسط، والممتدة على 203 صفحات، تضم بين دفتيها إحدى وعشرين قصة؛ كل قصةٍ منها عالمٌ قائمٌ بذاته، ونبضٌ مستقلّ، وصوتٌ يخرج من عمق التجربة الإنسانية ليقول: ما زال في القلب متسعٌ للأمل، حتى حين تضيق الطرق، وتشتدّ العتمة.
في «على غصنٍ أخير» لن تقرأ حكاياتٍ عابرة، بل ستصغي إلى أرواحٍ تتعثر ثم تنهض، تخسر ثم تكتشف ذاتها، تتشظى ثم تعيد تركيب صورتها من شظايا الألم. ستجد المرأة التي تجلس قرب النار ترمّم دفأها الداخلي، والرجل الذي يسير تحت مطرٍ بارد باحثًا عن نافذةٍ لا تغلق، والطفل الذي يخبئ خوفه في جيب الحلم، والعاشق الذي تعلم أن الخسارة ليست نهاية الطريق، بل بدايته الأخرى.
كل قصةٍ هنا غصن.
بعضها مكسور، بعضها متعب، بعضها عارٍ في وجه العاصفة…
لكن بينها جميعاً غصناً أخيراً، يتشبّث بالحياة، ويقاوم السقوط، ويؤمن بأن الربيع قد يتأخر… لكنه لا يخون وعده.
اللغة في هذه المجموعة ليست زخرفةً شكلية، بل نَفَسٌ حيّ؛ تتكئ على عمق الشعور، وتتماهى مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع مصائر البشر. ستجدون سرداً يلامس الفلسفة دون أن يتخلى عن حرارة الواقع، ويعانق الألم دون أن يستسلم له، ويكتب عن الانكسار بكرامةٍ لا تعرف الانحناء.
«على غصنٍ أخير» ليست مجرد مجموعةٍ قصصية، بل رحلةٌ عبر الذاكرة والخذلان؛ عبر المدن التي تتعب من ضجيجها، والقلوب التي تبحث عن معنى وسط الفوضى. إنها شهادةٌ على أن الإنسان، مهما ضاقت به الأزمنة، يظل قادرا على أن يزرع وردةً في شقّ الجدار، وأن يحتمي بغصنٍ واحدٍ حين تسقط الغابة.
هذه القصص ليست عن الهزيمة…
بل عن الصمود حين يبدو الصمود مستحيلاً.
ليست عن النهاية…
بل عن تلك اللحظة التي نكتشف فيها أن البداية كانت تنتظرنا فوق غصنٍ أخير.
بين أيديكم كتابٌ لا يطلب منكم أن تقرأوه فحسب، بل أن تعيشوه؛ أن تمشوا في ظلاله، أن تتوقفوا عند جملةٍ كما لو أنها تخصكم وحدكم، وأن تغلقوا صفحته الأخيرة وأنتم أكثر قرباً من أنفسكم، وأكثر إيمانًا بأن الغصن الأخير… قد يكون بداية الغابة.
«على غصنٍ أخير»
حيث تتكسّر العاصفة…
ويبقى الإنسان.
ــــــــــــــــــــــ
اقرأ المجموعة إلكترونياً من خلال الرابط التالي
https://online.fliphtml5.com/uczyba/ofnb/#p=1
للقراءة أو تنزيل أضغط الملف في الآسفل